الجزء الأول
”عملت المستحيل عشان أجوز ابني وهو لسه في عز شبابه.. كان حلمي أشيل عياله وأفرح بيه، بس اللي حصل بعد الجواز خلاني أتحول لواحدة تانية خالص!”
أنا زي أي أم، كنت عايزة الأفضل لابني، بس من يوم ما “هي” دخلت البيت والن,,ار قايدة في قلبي. لا شكل عاجب ولا طبع مريح، والأسوأ إن ابني كان طاير بيها ومش شايف غيرها. حاولت بكل الطرق أخليه يطلقها، أدور وراها على غلطة، كلمة، تقصير.. مفيش! كانت عاملة فيها “الزوجة المثالية”.
لما لقيت ابني بيتعلق بيها أكتر مع الأيام، قررت ألعب اللعبة بطريقتي..
لو مفيش سبب يخليه يكرهها، أنا اللي هخلق السبب ده، ومن أكتر حتة بتوجع أي أب: عياله.
بدأت أراقب “العيال” وهدفي كان واحد.. أخلي ابني يقتنع إن اللي متجوزها دي مهملة وما تستأمنش على ضفره، وكنت مستعدة أدفع أي ثمن عشان أشوف ورقة طلاقها بتترمي في وشها.
وفي يوم، استغليت إنها كانت مشغولة في المطبخ، والبيت كان هادي، ودخلت أوضة الولاد وعملت “الحركة” اللي مكنش حد يتخيل إنها تطلع من “جدة”.. بس فجأة، الباب اتفتح وابني وقف مكانه متصنم من اللي شافه!
تفتكروا ابني شافني وأنا بعمل إيه في عياله؟ وهل خطتي نجحت ولا اتقلبت ضدي؟
لو عايزين تعرفوا إيه اللي حصل في الأوضة وباقي الكارثة.. وصلوا البوست ده لـ 5000 لايك وكومنت بـ “تم” وهنزل الجزء الثاني فوراً! الجزء الثاني (والأخير)
ابني وقف مكانه مذهول، ملامحه اتغيرت مية درجة وهو شايفني شايلة “بنت الصغير” وهي بتصرخ، والكلور مدلوق على لبسها وعلى السجادة.. أنا في اللحظة دي مكنتش خايفة، بالعكس، مثلت دور الملهوفة وصرخت: “شوفت يا ابني؟ كنت بلحقها! لولا دخلتي الأوضة كانت شربت الكلور وهي أمها الهانم قاعدة بتدردش في التليفون في المطبخ!”
ابني ملامحه اسودت، وبص لمراته اللي جت جري على صوت الصراخ وهي مش فاهمة في إيه.. في اللحظة دي، صدقني.
طردها عند أهلها ورمى عليها يمين الطلاق وهو بيحلف إنه مش هيأمنها على عياله لحظة واحدة.
لكن الفرحة مكملتش..
بعد أسبوع واحد، ابني كان بيدور في كاميرات المراقبة اللي كان مركبها في البيت من غير ما أعرف (عشان يطمن على العيال وهو في الشغل).. وشاف “الحقيقة” كاملة. شافني وأنا بدلق الكلور بنفسي، وأنا اللي بفتح القزازة وبقربها من بوق البنت عشان أعمل المسرحية دي!
دخل عليا الأوضة وهو بيبكي من القهر، بص لي بكسرة عمري ما هنساها وقال لي: “كنت فاكر إنها مهملة، طلعتي إنتي اللي معندكيش قلب..
ضيعتي بيتي وشردتي عيالي عشان كرهك، أنا هرجع مراتي النهاردة، وإنتي يا أمي.. مش عايز أشوف وشك في بيتي تاني!”
خرج وسابني لوحدي في البيت اللي كنت عايزة أحكمه.. خسرت ابني، وخسرت عياله، وخسرت نفسي عشان “ن,,ار الغيرة” اللي مكنتش مبررة.
نصيحة لكل أم: البيوت بتتبني بالحب، مش بالخراب.. اللي عملته رجع عليا بالوحدة والندم اللي هياكل قلبي لآخر يوم في عمري.